السيد محمد حسين فضل الله
65
من وحي القرآن
جعفر الأحول عن المسألة بعينها ، فسافر إلى المدينة فسأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عنها ، فأجابه بمثل الجواب ، فرجع أبو جعفر إلى الرجل فأخبره فقال : هذا حملته من الحجاز « 1 » . وفي المجمع في قوله تعالى : فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ أي تذرون التي لا تميلون إليها كالتي هي لا ذات زوج ولا أيِّم . عن ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة وغيرهم ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهم السّلام « 2 » . ملك اليمين أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ لما كانت الحقوق الشرعية الإلزامية للزوجة تختلف عن حقوق ملك اليمين ، كان التعدد في العلاقات الزوجية موجبا للخوف من الانحراف عن خط العدل ؛ ولذلك فإن بإمكان الإنسان تلبية حاجاته الغريزية مع التعدد في ملك اليمين ، ليبتعد عن الانحراف عن القيام بواجباته الشرعية ، لأن هذه العلاقة أكثر بساطة من علاقة الزواج . أما الحديث عن شرعية ملك اليمين ، ودلالته على تشريع الإسلام للرقّ ، فإن هذا كلام سوف نفيض فيه - إن شاء اللَّه - في ما نستقبله من تفسير الآيات التي تتحدث عن الرقّ للرجال والنساء ؛ وسوف نجد أن الإسلام قد جاء إلى واقع يعيش فيه نظام الرق ، كوجه من وجوه الحياة الاقتصادية والاجتماعية ، فلم يجد من الحكمة لسلامة التشريع أن يبادر إلى إلغائه دفعة واحدة ؛ بل عمل على تجفيف منابع الرق ، ولم يبق إلا رق
--> ( 1 ) انظر البحار ، م : 4 ، ج : 10 ، ص : 340 ، باب : 13 ، رواية : 6 . ( 2 ) الطبرسي ، الفضل بن الحسن ، مجمع البيان في تفسير القرآن ، دار المعرفة ، بيروت - لبنان ، ط : 1 ، 1406 ه - 1986 م ، ج : 3 ، ص : 185 .